تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسألة 22 - إذا جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر عمدا بطلت الصلاة وإن كان ناسيا أو جاهلا ولو بالحكم صحّت ، سواء كان الجاهل بالحكم متنبها للسؤال ولم يسأل أم لا ، لكن الشرط حصول قصد القربة منه وإن كان الأحوط في هذه الصورة الإعادة .
شرح
ويستفاد من رواية أبي حمزة عدم اختصاص الحكم بالإمام بما هو إمام ، بل المناط الجهر بها في الصلاة بما هي صلاة ، كما لا يخفى . وحيث قد عرفت انّ المستفاد من مجموع الأقوال والأخبار رجحان الجهر في الجهريّة للإمام ، وكذا من القسم الثالث رجحانه له في الإخفاتية ، ومن القسم الثاني رجحانه مطلقا ، ومن الأوّل رجحانه حتّى في غير الصلاة ، وتكون كلَّها مثبتات ولا مفهوم في أحدها ينفي الجهر الثابت بالآخر ، فالقول بالاستحباب مطلقا حتّى للمنفرد لا يخلوا من رجحان ، خصوصا بملاحظة ما عرفت من كونه شعارا للشيعة ولا اختصاص له بالجماعة ، بل الظاهر استحبابه في مطلق الصلوات حتّى النوافل ، ليليّة أو نهارية ، وبها يخصّص ما دلّ على وجوب الإخفات في الإخفاتية ولو بالإطلاق ، واللَّه العالم . ( مسألة 22 ) مقتضى كون شيء واجبا شطرا أو شرطا أو كيفيّة كونه دخيلا في تحقّق الماهيّة لا الوجوب التكليفي فقط ، فالقاعدة الأوليّة وجوب الإعادة بالإخلال بأحدها مطلقا ، أي سواء كان عمدا أو سهوا أو جهلا ، قصورا أو تقصيرا ، لكن مقتضى قاعدة ( لا تعاد ) عدمه في غير الخمسة المذكورة مطلقا إن قلنا بشمولها لصورة العمد أيضا على وجه بعيد ، وعلى تقدير الاختصاص بغيره ، فالظاهر عمومها للجهل وغيره ممّا يصلح أن يعبّر عنه بالإعادة . ولكن لمّا كانت غير مشتملة على ما ثبت وجوبها ولو في صورة النسيان
مدارك العروة — صفحة 116 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي