شرح
الإخفات معروفا بين فقهائهم إلى ذلك الزمان حتى في زمن الصادقين عليهما السّلام .
ولعلَّه لذا عدّ فيما رواه الشيخ ( ره ) في التّهذيب والمصباح مرسلا ، عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام أنّه قال : علامات المؤمن خمس :
صلاة الإحدى والخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختّم باليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 56 حديث 1 من أبواب المزار ج 10 ، ص 373 ..
وبمضمون هذه الخمسة قد روي في الحدائق من كتاب تأويل الآيات الباهرة ، نقلا من محمد بن العبّاس بن ماهيار بسنده فيه إلى أبي بصير عن جابر الجعفي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام والحديث طويل في تفسير قوله تعالى : « وإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْراهِيمَ » ( إلى أن قال ) قال إبراهيم عليه السّلام : إلهي أرى أنوارا قد احدقوا بهم ما لا يحصي عددهم إلَّا أنت قيل : يا إبراهيم ! هؤلاء شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال إبراهيم : وبما تعرف شيعته ؟ قال : بصلاة الإحدى والخمسين ، والجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختّم باليمين ، فعند ذلك قال إبراهيم : اللَّهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : فأخبره اللَّه في كتابه ، فقال : وإنّ من شيعته لإبراهيم ( 2 )( 2 ) بحار الأنوار : ج 82 كتاب الصلاة باب الجهر والإخفات باب 24 ، حديث 7 ، ص 75 والآية في سورة الصّافّات / 83 ..