تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
وممّا ذكرنا يظهر مواضع من الإشكال في كلماتهم ممّا نسبوه إلى الأصحاب . أحدها : ما في المختلف والمنتهى من نسبة وجوب الجهر بها إلى كل من أوجب الجهر ، وقد عرفت من النهاية التصريح بالاستحباب مطلقا ، وصرّح في الغنية بأنّه مسنون عند بعض أصحابنا حتّى جعله أحوط ولم يفت به ولا يشمله الإجماع المدّعى لأنّه نقله قبل بيان حكم التسمية ، فراجع فيها ، وتأمّل . ثانيها : ما فيه أيضا حيث نقل عن ابن إدريس أنّه نقل وجوب الجهر بها مطلقا عن بعض أصحابنا ، وقد عرفت أنّه نسبه في السرائر إلى قوم من أصحابنا فتطبيقه على خصوص فتوى ابن الجنيد في كتاب الأحمدي لا جدوى فيه ، ولا شاهد عليه . نعم ، يمكن أن يكون هو أحدهم . نعم ، يمكن إرادته من محكي مصباح علم الهدى حيث أنّه أتى ب ( من ) التبعيضيّة القابلة على الانطباق على فتواه بالخصوص . ثالثها : ما في الذكرى من نسبة استحباب الجهر في جميع الصلوات إلى ابن بابويه والمرتضى في الجمل والشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط والخلاف ، وقد عرفت أنّ ظاهر الأوليين الوجوب مطلقا ، وصريح الأخيرين الاستحباب في الإخفاتية . رابعها : ما فيها أيضا من نسبة وجوب الجهر في أولى الإخفاتية إلى أبي الصلاح فقط أو مطلقا إلى ابن الجنيد ، وقد عرفت أنّه ظاهر الفقيه وجمل السيد وظاهر السرائر والمحكي عن الحلبي .
مدارك العروة — صفحة 109 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي