شرح
الصلاح أيضا في الأوليين ، ولعلّ نظره إلى الوجوب في الجهرية بطريق أولى لا الاختصاص فيكون داخلا في الأوّل .
رابعها : وجوب الجهر في الجهرية ووجوب الإخفات في الإخفاتية ، وهو ظاهر العبارة الثانية المتقدّمة من المقنعة والغنية مدّعيا عليه الإجماع مع جعله الجهر في موضعه أحوط ، كما عرفت .
خامسها : وجوب الجهر في الجهرية واستحبابه في الإخفاتية ، وهو المصرّح به في الخلاف مدّعيا عليه الإجماع والمبسوط والجمل والعقود ونسبه في المختلف إلى المشهور وإلى الأكثر في المنتهى ، بل في كلام جمع كما في الرياض ، واختاره في الشرائع والنافع والمعتبر والمختلف والتذكرة والمنتهى والقواعد والتحرير والذكرى والدروس والروض والروضة مدّعيا في الأخير استفاضته ، بل تواتر الأخبار المعتبرة ، بل الظاهر ، تسلَّم المسألة عند المتأخّرين حيث يذكرون المسألة جازما من غير إشعار في كلامهم على الخلاف ، كما في المتن وغيره .
سادسها : التفصيل بين الإمام والمنفرد بالجهر مطلقا في الأوّل والإخفات فيما يخافت والجهر فيما يجهر في الثاني ، نسبه في السرائر إلى قوم أصحابنا ونقله في المعتبر عن علم الهدى في مصباحه واحتمل في المختلف انّ من نقل هذا القول عنه في السرائر هو ابن الجنيد ، قال : لأنّه أفتى بذلك في كتاب الأحمدي ( 1 )( 1 ) هو على ما ذكره النجاشي أحد كتب محمّد بن أحمد بن الجنيد أبي علي الإسكافي المتوفى سنة 332 على ما نقل عن الخطيب البغدادي ، قال سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في تضاعيف أبحاثه : انّ ما حصله العلَّامة ( ره ) من الكتب الفقهية للاستنباط قد حصل عندنا بحمد اللَّه ومنه ، غير كتاب المختصر الأحمدي في الفقه المحمّدي ، فإنّ نسخته لم تصل إلينا ( انتهى ما أفاده ) ، والظاهر وجودها عند الشهيد أيضا بقرينة نقله منها كثيرا ، فتأمّل ..