تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
والشهيد ( ره ) - اختلفوا على الأقوال الثلاثة ، وكلّ من تأخّر عنهم اختار أحد الأقوال ، ولم يقم شهرة قدمائية على أحدها ، والأمر يدور بين التحريم والجواز وأصالة الاشتغال تقتضي بقاء الشغل لو اختار الجهر مضافا إلى السيرة العملية من العلماء وغيرهم على الإخفات بحيث لو جهروا لكان مستنكرا لديهم فكأنّ العمل بهذا الفتوى كان متروكا عملا بمغروسية أذهانهم بالإخفات في الظهرين مطلقا ، والجمعة ليست ظهرا ، بل هي صلاة اجتماعية أسسها الشارع سياسة لحفظ اجتماع المسلمين في كلّ أسبوع لمصالح رآها ، ومنها العبودية والتذلَّل على هيئة الاجتماع العظيم فلا يقاس عليها سائر الجماعات وإن كانت هي من شؤونها أيضا ، ولكن ليست بهذا الحدّ ، ولذا وجب فيها الجماعة ولا تكون أقل من سبعة أو خمسة ، ولها خطبتين على كذا وكذا . . إلخ ما اعتبر فيها دون سائر الجماعات ، ولا خصوصية في خصوص يوم الجمعة من حيث الزمان بل الخصوصية للصلاة بالكيفيّة المخصوصة المذكورة ، فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الأحوط ، لو لم يكن أقوى ، ترك الجهر في غير صلاة الجمعة مطلقا وفاقا لمن عرفت . وعليه يحمل ما رواه الحميري في قرب الإسناد بإسناده عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، قال : سألته عن رجل صلَّى العيدين وحده والجمعة هل يجهر فيهما بالقراءة ؟ قال : لا يجهر إلَّا الإمام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 73 ، حديث 10 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 720 .، واللَّه العالم . ثمّ انّ ما هو محل الكلام في أوّل المسألة إلى آخره في الجهر والإخفات ، إنّما هو في خصوص القراءة دون غيرها كما يظهر من سؤالات الرواة وأجوبة الأئمة