تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
المحكيّ في السرائر والمعتبر والذكرى وغيرها : روي انّ الجهر إنّما يلزم من صلَّاها مقصورة بخطبة أو صلَّاها ظهرا في جماعة ( 1 )( 1 ) مضمون صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الوسائل : باب 73 ، حديث 6 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 720 .( انتهى ) . ولما اقتصر ابن إدريس على نقله ولم يعثر على الأخبار الواردة في الفرادى أيضا ورآى انّ المتقين المتّفق عليه إلى زمانه هو الجهر فيهما ، والخلاف في غيرها استدلّ عليه بالاحتياط وأصالة الاشتغال والبراءة . ولما توجّه المحقّق ورودها وأنّها على ثلاث طوائف وترجح عنده ما دلّ على المنع مطلقا لكونهما أشبه بالمذهب عنده ، أفتى بالمنع مطلقا حيث قال : وعندي هاتان الروايتان أولى وأشبه بالمذهب ( انتهى ) . والمراد من الأولوية أولوية اختيارهما في مقام الفتوى من قبيل : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ( 2 )( 2 ) الأنفال / 75 ، الأحزاب / 6 .ولعلّ الوجه كونهما موافقين للاحتياط ، وعمومات ما دلّ على الإخفات في الصلوات النهارية مطلقا ، ومفهوم ما دلّ على الجهر في الليلة . وجميع ما ذكره ابن إدريس لمختاره ، من عدم الدليل واختلاف الأخبار والأقوال فلم يبق إلا لزوم أصالة البراءة من الواجب والندب ، وكونه مطابقا للاحتياط وعدم توجّه الذمّ لو اختار الإخفات ( انتهى ما ذكره في السرائر نقلا إلى المعنى . والحاصل انّ الأساطين الأربعة - أعني الشيخ الصدوق والمفيد والطوسي