تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
تحقّق كلامهم يجب الاعتناء بالتأويل لا الاقدام بالطعن ( انتهى ) . أقول : وكأنّ هذا النحو من الاشكال أوقح من الأوّل ، وكيف كان فلعلّ هذه العبارة من الصدوق صارت منشأ لنسبة المختلف وجملة ممّن تبعه القول بالاشتراك مطلقا إليه . قال في المختلف : لا خلاف في أن زوال الشّمس أوّل وقت الظهر ، وإنّما الخلاف في أنّه من حين الزوال يشترك الوقت بينها وبين العصر أو يختص الظهر من أوّل الزوال بمقدار أربع ركعات للحاضر وركعتين للمسافر ، فالأوّل اختيار أبي جعفر بن بابويه وباقي علمائنا على الثاني وهو الحقّ عندي ( انتهى ) ، ثمّ نقل عبارة السيّد المتقدّمة ثمّ قال : وعلى هذا التفسير الذي ذكره السيد يزول الخلاف ( انتهى ) . والظاهر عدم الاحتياج إلى تفسير السيّد ( ره ) في نفس الخلاف بينهم فإنّهم كلَّهم حتّى الصّدوق ( ره ) في الهداية صرّحوا بذلك ، قال في الهداية : وقت الظهر من زوال الشّمس إلى أن يمضي قدمان ووقت العصر من حيث يمضي قدمان من زوال الشمس إلى أن تغيب الشّمس ( انتهى ) فإن الكلام كالتصريح في عدم دخول الوقتين معا بالزوال وعبارات باقي الأصحاب أصرح منها . قال في المقنعة : وقت العصر بعد الفراغ من الظهر إذا صلَّيت في أوّل أوقاتها وهو بعد الزوال بلا فصل ( انتهى ) . وفي الخلاف : أوّل وقت العصر إذا مضى من الزوال مقدار ما يصلَّي الظهر أربع ركعات ( انتهى ) . وفي النهاية والمراسم : اعلم إن وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس - إلى أن قال - : ووقت العصر عند الفراغ من صلاة الظهر ( انتهى ) .