تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
كون المراد من الدلوك هو الزوال وإن كان يطلق لغة ( 1 )( 1 ) قال في القاموس : ذلك الشّمس دلكا غربت أو اصفرّت أو زالت عن كبد السّماء ( انتهى ) .على الغروب أيضا والأخبار النبويّة والولوية متواترة من طرق الفريقين ، ويأتي الوجه في الأخبار الواردة في كونه بعد الزوال . الجهة الثانية : في أن لها وقت اختصاص لا يصحّ إيقاع الشريكة فيه ولو نسيانا أو جهلا وغيرهما من الأحكام ، والظاهر إنّ هذا البحث ممّا يختصّ به أصحابنا الإمامية فإن غيرهم لفي غنى عنه باعتبار ذهابهم إلى تباين الأوقات الخمسة لكلّ وقت مختص بفريضة لا يشترك فيها غيرها من حيث الوقت . نعم ، قد أفاد سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في مجلس البحث أن موافقة الخاصة قد ينسب إلى أنس بن مالك ، فقد روى مالك بن أنس عن أبي أسامة على ما في المنتهى قال : صلَّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثمّ دخلنا على أنس وهو يصلَّي العصر فقلنا يا عمر ! ما هذه الصلاة ؟ فقال : العصر وهذه صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) المنتهى : ج 1 ، ص 201 ( عند بيان أوّل وقت العصر ) .. وقد أفاد ( قده ) إن أنس بن مالك وإن لم يرد فيه توثيق ، بل عن الكشي ما يدلّ على ضعفه باعتبار تخلَّفه عن الشهادة لعلي عليه السّلام بالخلافة أو لفدك ، وعن تهذيب الأسماء أيضا نقل ذلك ، وفي الوجيزة للمجلسي ( ره ) تضعيفه . إلَّا أنّه لما كان خادما مدّة عشر سنين لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد كان اطلع على كيفيّة صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الصلاتين في بيته ( انتهى ما أفاده الأستاذ ( قده ) بمعناه .