شرح
ولو السلام بعد الوقت ، فتأمّل .
فلا يرد عليه ما في السرائر حيث قال : فأمّا ما يوجد في بعض الكتب ويقوله بعض أصحابنا من أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان معا إلَّا أن هذه قبل هذه ، وكذلك إذا غربت الشّمس فقد دخل الوقتان جميعا إلَّا أن هذه قبل هذا فهذا ضدّ الصواب وخطأ من القول ( انتهى ) .
ثمّ استدلّ على الخطأ بما حاصله أن زوال الشّمس وغروبها سبب لدخول وقت الظهر والمغرب بمقدار أدائهما لا الظهرين والعشائين معا ، والظاهر أن مراده من بعض الأصحاب هو الصدوق ( ره ) في الهداية إذ لم نجد هذه العبارة في كلام غيره .
فلا يرد عليه ما أورده في المنتهى حيث إنّه بعد أن ذكَّر بعدم صحّة تخطئة أصحابنا في هذا التعبير وإن تخطئتهم قد نشأت من عدم النظر والتأمّل في كلامهم ، قال : فإنّهم لم يطلقوا ذلك ، بل قيّدوا بقولهم ، إلَّا أن هذه قبل هذه ، وهذا يدلّ على الاشتراك فيما عدا وقت الاختصاص ( انتهى ) .
والعجب من العلَّامة ( قده ) كيف أورد عليه بما ذكره مع أن أكثرهم لم يذكروا هذه العبارة ومن ذكرها كالصدوق ( ره ) لم يقيّدها بقوله : ( إلَّا أن . . إلخ ) والسرائر لم ينسبه إلَّا إلى بعض الأصحاب لا إلى جميعهم .
والظاهر أنّه تبع في هذا الاشكال المحقّق في المعتبر حيث قال :
اعترض بعض المتأخرين على قول أصحابنا - إلى أن قال - : لأنّه ما درى انّه نصّ من الأئمّة عليهم السّلام أو درى وأقدم ، وقد رواه زرارة وعبيد والصباح بن سيابة ومالك الجهني عن أبي عبد اللَّه ويونس عن العبد الصالح عليه السّلام ومع