تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
أقول : لكن هذا النقل منه باعتبار انّه قد روى الحديث لا باعتبار أنّه أفتى بذلك ، ولذا قال يشكل بأن عمله ذلك لعلَّه كان بعد صيرورة الظلّ مثل الشاخص وإن كان أجاب عنه في المنتهى بأنّه لو كان كذلك لم يكن للتعجب معنى ولا للإنكار فائدة ( انتهى ) . وكيف كان فهذا النقل يمكن أن يكون دليلا لما ذهب إليه الإماميّة لا قولا منهم على الموافقة ، ولذا لم يسند الخلاف في المسألة إليه في المنتهى مع نقله هذا الخبر دليلا للأصحاب . نعم ، نسب الموافقة للإمامية في المنتهى إلى مالك وربيعة وإسحاق ، لكن ظاهر عبارة علم الهدى ( ره ) في الناصريات انحصار المخالف بمالك ، قال : الذي نذهب إليه أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر بلا خلاف ثمّ اختص أصحابنا بأنّهم يقولون إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر معا إلَّا أنّ الظهر قبل العصر . وتحقيق الموضوع أنّه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدّي أربع ركعات ، فإذا خرج هذا المقدار من الوقت اشترك الوقتان ومعنى ذلك أنّه يصحّ أن يؤدّي في هذا الوقت المشترك الظهر والعصر بطوله على أن الظهر متقدّمة للعصر ثمّ لا يزال في وقت منهما إلى أن يبقى إلى غروب الشمس مقدار أداء أربع ركعات فيخرج وقت الظهر ويخلص هذا المقدار للعصر كما خلص الوقت للظهر ، وهو مذهب مالك ( انتهى موضع الحاجة ) . والغرض من نقل العبارة بطولها بيان إنّ المراد من تعبير الفقهاء إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان معا إلَّا أن الظهر قبل العصر دخول وقت الظهر لو سهى وأتى بالظهر باعتقاده دخول الوقت قبله حيث أنّ الظهر صحيحة إذا أتى بجزء منها