وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب ويختص الظهر بأوله مقدار أدائها بحسب حاله .
شرح
كان دخل فيها قبله من غير عمد .
وكيف كان فهو مقتضى وجوب شيء عند دخول وقت خاص فإن معناه عدم جوازه قبله بعد ما كانت العبادات بجميع أجزائها وشرائطها توقيفية تتوقّف على الدليل ، ولذا يمكن أن يقال في المسألة المشار إليها أنّها على خلاف القاعدة ثبتت بدليل ، فمقتضى القاعدة عدم صحّتها ولو وقع جزء منها في خارج الوقت ، بل يمكن جعل نفس معقد إجماع الخلاف دليلا عليه بإطلاقه ، ويأتي تفصيل القول فيه في المسألة الثالثة من فصل أحكام الأوقات .
الرابعة : في انّه بعد ما ثبت أنّها موقّتة موسّعة هل لها أوّل وآخر ؟ وقع الكلام في أوقاتها أوّلا وآخرا ، وفي أنّ الأوقات الخمسة هل هي متباينة بعضها مع بعض أم يكون بين بعضها وبعض اشتراك في الوقت ، وهذا هو الذي تعرّض له الماتن ( ره ) في مسائل ونحن نتّبع أثره في عنوانها بتوفيق اللَّه منه فنقول :
( مسألة 1 ) أما وقت الظهر فقد وقع الخلاف في وقتها من جهات :
الأولى : في أوّله الذي ذهب إليه الإمامية وغير مالك من غيرهم كونه من زوال الشمس ، قال في الخلاف : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، وبه قال جميع الفقهاء ، وفي النّاس من قال : لا يجوز الصلاة حتّى يصير الشمس مثل الشراك بعد الزوال . حكى ذلك عن مالك ( انتهى موضع الحاجة ) ثمّ تمسّك بالإجماع والأخبار ، والظاهر عدم الاحتياج في ذلك إلى ذكر الأخبار لكون المسألة مطابقة لظاهر القرآن ، قال تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .بناء على ما هو المعروف من