تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
خصوصا إذا كان الحدّان نفس الزمان كما في الآية حيث أن الدلوك امّا زوال الشمس كما عليه المشهور بين المسلمين ، بل الإجماع كما قيل ، أو الغروب كما عن بعض العامة ، وعلى التقديرين اسم لجزء من الزمان كما انّ الغسق أيضا كذلك . وقوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » ( 1 )( 1 ) هود / 114 .بناء على كون المراد طبيعة الصلاة الصادقة على صلاة واحدة فتكون كل صلاة النهارية لها طرفان ولازم ذلك كونها موسّعة ، وقوله تعالى : « فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ » ( 2 )( 2 ) طه / 130 .بالتقريب المذكور . مضافا إلى السيرة المستمرة إلى زمن الصادع بالشرع التي يكشف بها على ارتكازية الوجوب في جميع أجزاء وقت كل صلاة ، سواء قبل بتباين الأوقات كما عليه جمهور العامة أم باشتراكها بعضها مع بعض كما عليه جلّ الأصحاب . الثالث : في جواز افتتاح الصلاة عمدا قبل دخول وقتها قال في الخلاف : لا يجوز افتتاح الصلاة قبل دخول وقتها ، وبه قال جميع الفقهاء . وروي في بعض الروايات عن ابن عبّاس انّه قال : يجوز استفتاح الصلاة قبل الزوال بقليل . دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، فإن خلاف ابن عباس ان صحّ عنه ذلك انقرض وأجمعوا على خلافه ( انتهى ) . والظاهر أنّ المراد بالاستفتاح الدخول فيها بتكبيرة الافتتاح فيكون موضوع البحث جواز الدخول فيها ولو بجزء قبل دخول الوقت عمدا ، وإلَّا فيأتي إن شاء اللَّه صحّة الصلاة إذا أتى ببعض أجزائها في الوقت ، ولو بمثل السلام على تأمّل فيه إذا