تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
وثانيا - من عدم كون هذه الأقوال متفرّعة على إنكار الواجب الموسع ، بل على القول بالتوسعة ، غاية الأمر يكشف خروجه عن التكليف الشرعي قبل خروج جميع الوقت عن عدم اتّصاف العمل المأتي به قبله بالوجوب الواقعي ، بل كان واجبا صوريا وتكليفا ظاهريا نظير سائر الأحكام الظاهرية إذا ظهر الخلاف . وثالثا - عدم ظهور كلام المفيد في الإختصاص ، غاية ما يمكن أن ينسب إليه على تقدير صحّة النسبة حكمه بكونه عاصيا إن تركها في أوّل الوقت فتكون واجبة في هذا الوقت الموسّع فورا ففورا ، وهذا غير كونه مضيّقا مع أن لأصل صحّة النسبة مجالا للكلام كما عرفت . ولقد أحسن في عنوان المسألة في الخلاف حيث قال : وتستقرّ الصلاة في الذمّة إذا مضى من الوقت مقدار ما يؤدي فيه الفريضة فمتى جنّ أو منعه من فعلها مانع كان عليه القضاء وقال أبو حنيفة : تجب الصلاة بآخر الوقت ( انتهى ) ، ثمّ نقل اختلاف أصحاب أبي حنيفة وإنّما قال هذا الكلام بعد ما عنون أولا كونها واجبا موسّعا كما قدّمنا عبارته . وكيف كان فالحقّ في المسألة ما هو المعروف بين أصحابنا الإماميّة ، ويكفي في الاستدلال مع قطع النظر عن الأخبار الواردة عن أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت الدالَّة على كونها واجبة في جميع الوقت ظواهر الآيات مثل قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ( 1 )( 1 ) الإسراء / 78 .فإن ظاهر جعل شيء غاية ونهاية لشيء كون ما بينهما من العمل متّصفا بالوجوب في جميع أجزاء ما بين الحدّين
مدارك العروة — صفحة 84 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي