شرح
فالبحث الثاني بعد الفراغ عن البحث الأوّل وإلَّا فعلى الأوّل لا يبقى كلام في الثاني كما لا يخفى بخلافه على الأوّل فإنّه من الممكن القول بالتوسعة ويقال بأنّه إذا مات قبل أن يبقى من آخر الوقت بمقدار أدائها يكشف ذلك عن عدم الوجوب الواقعي من أوّل الأمر وإنّما كان وجوبا صوريا فكأنّ الوجوب الواقعي مشروط بدرك هذا الوقت الموسّع .
وممّا ذكرنا يظهر الإشكال في كيفيّة عنوان المسألة في المختلف ، قال : بعد بيان أن الصلاة تجب وجوبا موسّعا لا مضيّقا خلافا لبعض الأصحاب : وفي هذه المسألة بحثان غامضان :
( الأوّل ) أنكر جماعة الموسّع ومعناه ، الذي يفضل وقته عنه وافترقوا على مذاهب فيما ورد من الصلوات الموقتة وشبهها ، فقال بعضهم : الوجوب مختص بأوّل الوقت وهو الظاهر من كلام المفيد ( ره ) .
وقال آخرون : أن الفعل المأتي به في أوّل الوقت يراعى فإن بقي المكلَّف على صفات التكليف عرف أن المأتي به كان واجبا وإن خرج عن صفات المكلَّفين ظهر عدم وجوبه ( انتهى ) .
ثمّ اختار انّه واجب في جميع أجزاء الوقت .
فإن فيه وجوها من الكلام لما فيه :
أوّلا - من عدم وجدان قائل واحد على إنكار الواجب الموسع فضلا عن الجماعة ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى احتمال إرادة العامّة أو إلى جماعة من معاصريه أو من تقدّمه ممّن لا يكون تأليفاتهم فيما بأيدينا فإنّه أعرف بمواقع الأقوال ، بل هو الأصل فيها ..