شرح
صريحا بكون أوقاتها مضيّقة بالاصطلاح المعروف بينهم لا من العامة ولا من الخاصّة .
الثاني : في استقرار الوجوب وانه هل يتوقّف على انقضاء جميع الوقت إلَّا بمقدار أدائها كما عليه أبو حنيفة وأصحابه ، أم يكفي مضيّ مقدار أداء الصلاة كما عليه الإماميّة ، والشافعي وأصحابه ومحمّد بن شجاع البلخي من أصحاب أبي حنيفة ؟
قولان بين المسلمين .
فعلى الأوّل : يجب عليه القضاء لو مضى ذاك المقدار ثمّ منعه مانع عقلي أو شرعي كما إذا نام إلى آخر الوقت أو طالبه دائن كذلك واشتغل بأداء الدّين إلى انقضاء الوقت بناء على وجوب تقدّم الأداء على الصلاة في مثل الفرض .
ولقد أفرط بعض أصحاب أبي حنيفة حيث ذهب إلى عدم وجوبها إلَّا إذا لم يبق من الوقت إلَّا بمقدار تكبيرة الافتتاح .
ويتفرّع على قول أبي حنيفة وأكثر أصحابه انه إذا صلَّى في أوّل الوقت أو قبل آخر الوقت لم يأت بالواجب بوصف الوجوب إلَّا إذا بقي إلى آخر الوقت فيكشف عن تعلَّق الوجوب فتقع الصلاة على صفة الوجوب وأمّا إذا مات قبل ذلك أو جنّ إلى آخر الوقت فيكشف عن عدم الوجوب هكذا ينبغي أن يعنون المسألة .
وحاصله أن هنا بحثين :
أحدهما : هل الصلوات المفروضات مضيّقة أم موسّعة ، وهو الذي ذكرناه في الأمر الأول من عدم وجدان القائل به .
ثانيهما : على تقدير التوسعة هل يتوقّف استقرار وجوبها على مضي جميع الوقت أم يكفي مضي مقدار أدائها أم غير ذلك .