شرح
التوسعة .
ومن هنا يظهر أن ما ذكره الشيخ ( ره ) في الخلاف من نسبة التضييق ليس على ما ينبغي .
قال : الصلاة تجب في أوّل الوقت وجوبا موسّعا ، والأفضل تقديمها في أول الوقت ، ومن أصحابنا من قال : تجب بأوّل الوقت وجوبا مضيّقا إلَّا أنّه متى لم يفعلها لم يؤاخذ به عفوا من اللَّه تعالى . وقال الشافعي وأصحابه مثل قولنا ، وإليه ذهب محمد بن شجاع البلخي من أصحاب أبي حنيفة ( انتهى موضع الحاجة ) .
مع أنّ ظاهر قوله ( ره ) : لا ينبغي ، هو الاستحباب .
والذي يدلّ على ما قلنا من عدم كون المراد التضييق من حيث الوقت ، بل هو حكم تكليفي آخر هو قوله : فإن بقي حتّى يؤدّيها في آخر الوقت . . إلخ ، حيث فرض في كلامه أن لها وقتا آخر ولو كان تأخيرها عن عمد فلا يتوهّم أن مراده آخر الوقت للمضطرّ .
ولعلّ مراده من بعض الأصحاب غير المفيد ( ره ) كما هو المتراءى من عبارة المعتبر حيث نقل عبارة المفيد ( ره ) بعد نقل هذا القول عن الخلاف .
قال : والصلاة تجب بأوّل الوقت وجوبا موسّعا وهو اختياره في التّهذيب والمبسوط والخلاف وابن أبي عقيل وكثير من الأصحاب ، وقال في الخلاف : ومن الأصحاب من أوجبها مضيّقا ، وقال المفيد ( ره ) في المقنعة إن أخّرها ثمّ اخترم في الوقت إلى آخر العبارة المتقدّمة . ثمّ قال : وفي هذا فحوى التضييق ( انتهى ) .
وفي المختلف بعد نقل عبارة المفيد ( ره ) ، قال : وهو مشعر بالتضييق ، وقد عرفت أن في عبارته ما يدلّ على التوسعة بالصراحة ، وبالجملة لم نجد من أفتى