تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مسألة 3 - الظاهر أن صلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها هي الظهر ، فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد أو في أول وقتها مثلا أتى بالظهر .
شرح
وعدم تحقّق الامتثال إلَّا بما وافق المنوي مع النيّة بوجوده . والحاصل أن قضاء الحاجة الذي هو أثر صلاة الغفيلة أو صيرورة المصلَّي من المؤمنين ، أو المحسنين أو المخلصين على ما هو أثر صلاة الوصية غير صيرورة الصلاة متمّمة للفريضة كما هو أثر صلاة النافلة واختلاف الأثر لا بدّ وأن يكون من اختلاف المؤثر ، والمؤثّر إنّما هو الوجود الخارجي لا النيّة ، والمفروض عدم تحقّق المؤثّر إلَّا ما وافق أحدهما فلا يؤثر إلَّا فيه . وبعبارة أوضح نية الغفيلة أو الوصية مع العمل المخصوص مؤثّرة ونية النافلة مع العمل المخصوص مؤثّرة آخر وبملاحظة اشتمالها عليها مع الكيفية المخصوصة يصيران متباينين لا عموما مطلقا . فحينئذ يشكل صحّة العمل مطلقا إذا نوى النافلة وأتى بصورة الغفيلة أو الوصية . ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما ذكره الماتن ( ره ) في بحث صلاة الغفيلة فيما يأتي من الحكم بعدم وجوب جعلها منها بناء على القول بجواز التطوع لمن عليه لمن عليه الفريضة . بيان الاشكال أن المفروض أن ظاهر الدليل أنّها غير النافلة والدليل إنّما دلّ على أن وقتها بين المغرب والعشاء فعلى تقدير القول بعدم جواز التطوع لمن عليه الفريضة يكون هذا المورد من المستثنيات فلا وجه لابتناء عدم وجوب جعلها منها على تلك المسألة . هذا مضافا إلى أن لازم ما ذكرنا هو الإشكال في جواز الجعل لا في وجوبه . ( مسألة 3 ) قد وقع الخلاف في تعيين الصلاة الوسطى بين العامّة وبين
مدارك العروة — صفحة 71 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي