شرح
والقول بكونها الفجر لم أجده في الإمامية ، وبكونها العصر وإن قال به السيد ونسبه إلى إجماع الشيعة لكن خالفه أكثر المتأخرين عنه ، بل من عاصره كالشيخ ، بل ادّعى الإجماع على كونها الظهر .
وهذا أيضا من موارد تخالف هذين العلمين في دعوى الإجماع في المسألة الواحدة .
مضافا إلى أنّ روايات الظهر أكثر وأصحّ وأنسب من حيث الاعتبار ، ففي صحيحة زرارة المتقدّمة في تعيين أعداد الفرائض والنوافل قال : وقال تعالى :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى » ( 1 )( 1 ) البقرة / 238 .وهي صلاة الظهر ، وهي أوّل صلاة صلَّاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهي وسط النهار ووسط الصلاتين بالنهار صلاة الغداة والعصر .
وفي بعض القراءة : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى » صلاة العصر - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 2 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 6 ..
وقوله : وفي بعض القراءة . . إلخ ، يحتمل أن يكون من كلام الكليني وهو بعيد جدا لكون هذا الكلام في وسط الحديث .
وأن يكون من كلام الراوي وهو وإن كان محتملا لكنه خلاف الظاهر .
وأن يكون من كلام الإمام عليه السّلام ، وهو أوجه الاحتمالات ، ولا يكون هذا التعبير منه عليه السّلام للتقية وإشارة إلى قراءة ابن مسعود كما نقله في المختلف حيث قال : احتج السيّد ( ره ) بإجماع الشيعة - إلى أن قال - : وبما روى في قراءة ابن