تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
فروى الشيخ ( ره ) في المصباح ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : أوصيكم بركعتين بين العشائين يقرء في الأولى الحمد وإذا زلزلت الأرض ثلاث عشر مرّة ، وفي الثانية الحمد وقل هو اللَّه أحد خمس عشر مرّة فإن فعل كل شهر كان من المؤمنين فإن فعل في كل سنة كان من المحسنين ، فإن فعل ذلك في كل جمعة كان من المخلصين ، فإن فعل ذلك كل ليلة زاحمني في الجنة ولم يحص ثوابه إلَّا اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب بقية الصلوات إلخ ج 5 ، ص 247 .. والكلام فيها كالكلام في الأولى في كونها صلاة مستقلَّة تزاحم صلاة النافلة ، بل هي أظهر كما لا يخفى على المتأمّل في الخبر . نعم ، يقع البحث فيهما في أنّه إذا أتى بنافلة المغرب بعنوان النافلة بالكيفية المذكورة ، هل يسقط كلاهما ويثاب عليهما أم لا ؟ وجهان : من عدم تقييد النافلة بكيفية مخصوصة فيؤتى بها بأيّ كيفية كانت فيحصل الامتثال عليهما ، بل يمكن أن يقال بجواز نيّة العنوانين لعدم التخالف لا في مقام النيّة ولا في مقام العمل ، فيكون نظير تداخل المسبّبات . ومن أنّ الثواب إنّما يترتّب على الموجود الخارجي باعتبار وجوده الخارجي لا الذهني ، والمفروض عدم تحقّق الوجود في الخارج إلَّا لأحدهما ومجرّد النيّة لا يترتّب عليه أثر وجود ذاك الموجود الخاص بما أنّه موجود خاص وإن كان يترتب عليه الثواب بما أنّه نيّة الخير وتداخل المسبّبات الذي قلنا به في الأغسال إنّما هو لدليل كصحيحة زرارة ونحوها ، وقد قرّرنا هناك أن مقتضى القاعدة عدم التداخل
مدارك العروة — صفحة 70 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي