مسألة 2 - الأقوى استحباب الغفيلة وهي ركعتان بين المغرب والعشاء ولكنّها ليست من الرواتب يقرء فيها في الركعة الأولى بعد الحمد : « وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » ، وفي الثانية بعد الحمد : « وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ويَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ وما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » .
شرح
والبحث إلى زمن شيخنا البهائي ( ره ) وتلميذه المحقّق السبزواري ، فاختارا عدم الاستحباب وتبعهما سيد المدارك وصاحب الحدائق تمسّكا بصحيحة ابن سنان المتقدّمة مؤيدا بما ورد في غير واحد من الأخبار من بيان كيفيّة القنوت في الوتر من الاستغفار وغيره .
وجه التأييد أنّه لو كان القنوت مستحبا في الشفع أيضا لأشار إلى كيفيّته أيضا .
لكن ذلك كلَّه اجتهاد في مقابلة النص فالأظهر ثبوته فيه أيضا .
( مسألة 2 ) ذكر الماتن استحباب صلاتين :
إحداهما : صلاة الغفيلة ، والظاهر انّها مصغّر الغفلة ، ولعلّ وجه التسمية عروض بعض الغفلات للإنسان أقلّ من الغفلة التي تعرّضه ما بين صلاة الصبح إلى الظهر وكذلك بينها إلى العصر باعتبار قلَّة معاشرة الإنسان مع أبناء نوعه ومع ذلك لا يخلو عن غفلة باعتبار الفصل الواقع بين صلاة الغرب وصلاة العشاء .
روى الصدوق ( ره ) قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنّهما تورثان دار الكرامة » وفي خبر آخر دار السلام وهي الجنّة وساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء الآخرة .