تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
صلاة مستقلَّة ومجرّد التعبير عنها بالوتر أو أنّها ثلاث ركعات وإن قنوت الوتر في الثالثة كما في بعض الأخبار لا يوجب خروجها بعد ما عرفت ان الإطلاق مجازي وأن التعبير عن الثلاث بالوتر من باب التغليب . ويؤيّده ما نقله رجاء بن أبي الضحاك من فعل الرّضا عليه السّلام ، قال : ثمّ يقوم - أي الرّضا عليه السّلام - فيصلَّي ركعتي الشفع يقرء في كلّ ركعة منهما الحمد مرّة وقل هو اللَّه أحد ثلاث مرّات ويقنت في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع - الحديث . نعم ، قد يقال بدلالة ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابن سنان في الوسائل - يعني عبد اللَّه - ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : القنوت في المغرب في الركعة الثانية وفي العشاء والغداة مثل ذلك وفي الوتر في الركعة الثالثة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 حديث 2 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 900 .. على اختصاص القنوت بالوتر فقط عند إتيان هذه الركعات الثلاث بدعوى ظهور حصر المبتدأ في الخبر في الاختصاص لكنّها ممنوعة لأن الحصر إضافي قطعا لثبوته في غير ما ذكر في الرواية . ولعلّ الغرض التنبيه على عدم توهّم اختصاص القنوت في كل صلاة تكون ركعتين وعدم استحبابه في الركعة الواحدة ، فنبّه عليه السّلام على ثبوته فيها أيضا . مضافا إلى ثبوته في الشفع أيضا مع أنّه دلالة مفهوميّة . وما ذكرنا من رواية رجاء بن أبي الضحاك دلالة منطوقية وضعف سندها منجبر بعمل الأصحاب فإنّ الظاهر عدم الخلاف في ذلك ، بل لم يكن موردا للكلام