تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
[ 1 ] ويستحب في جميعها القنوت .
شرح
جعفر عليه السّلام في حديث : وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم وهي وإن كانت ظاهرة في خصوص نوافل الجمعة كما يأتي صدرا وذيلا في المسألة الثالثة من فصل أوقات الرواتب ، إلَّا أن الظاهر عدم اختصاص الحكم بها لما أنها نافلة الجمعة ، بل بما أنّها نافلة . ومن هذه الأخبار يعلم حكم البحث الثاني - أعني عدم جواز الأنقص من الركعتين خلافا للشافعي على ما يظهر من الخلاف - حيث قال : يصلَّي أيّ عدد شاء أربعا أو ستّا أو ثمانية أو عشرا ، شفعا أو وترا ( انتهى موضع الحاجة ) ، فإن ظاهر كلامه أو وترا جواز إتيان النوافل واحدة واحدة ، فتأمّل . وكيف كان يكفي في عدم الجواز السيرة المستمرة وتسلَّم المسألة عند الإماميّة من غير كلام واستثنائهم خصوص الوتر الظاهر في أن غيرها لا يجوز فيها ذلك . فتحصل أن المتعيّن إتيانها ركعتين ركعتين لا أقلّ ولا أكثر إلَّا ما خرج بالدليل كالوتر وصلاة الأعرابي وعدم تعرّض الماتن ( ره ) للثاني ، امّا لعدم صحّة سندها عنده فإنه وإن ذكره الشيخ ( ره ) في مصباح المتهجّد إلَّا أن الطريق عامي ، وأمّا لأنّ كلامه في النوافل المرتبة لا مطلق النوافل وهو الظاهر ، ولذا استثناها فيما يأتي في المسألة السادسة من فصل صلاة المستحبّة ، ولذا لم نتعرّضها هنا نحن أيضا . [ 1 ] الأمر الثاني : استحباب القنوت في النوافل المرتبة كلَّها ، بل غير المرتبة ، كما يأتي من الماتن التصريح في فصل القنوت . قال في الخلاف : القنوت في كلّ ركعتين من النوافل والفرائض في جميع
مدارك العروة — صفحة 63 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي