تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
أحدهما - عدم جواز الزيادة عليها . ثانيهما - عدم جواز الأنقص منها ، وكلاهما محلّ خلاف بين الخاصّة والعامة ، قال في الخلاف : ينبغي لمن يصلَّي النافلة أن يتشهّد في كلّ ركعتين ويسلَّم بعده ولا يصلَّي ثلاثا ولا أربعا ولا ما زاد على ذلك بتشهّد واحد ولا بتسليم واحد وإن يتشهّد في كلّ ركعتين ويسلَّم ، سواء كان ليلا أو نهارا ، فإن خالف ذلك خالف السنّة ( انتهى ) . ثمّ نقل عن الشافعي جواز جعلها عشرا ، بل قال في الإملاء : وإن صلَّى بغير إحصاء جاز ، قال : وكذا به قال مالك . وعن أبي حنيفة كون الأفضل أربعا أربعا ليلا كان أو نهارا . وعن آخرين أقوالا أخر لا فائدة في نقلها . ثمّ تمسّك بالإجماع وطريقة الاحتياط وبعض الأخبار النبوية . وظاهره حيث عبّر بقوله : ( فينبغي ) كون ما اختاره على وجه الاستحباب وهو ظاهر المعتبر أيضا حيث قال : والفضيلة في النوافل التسليم آخر كلّ ركعتين ( انتهى ) . والمنتهى حيث قال : الأفضل في النوافل أن يصلَّي كلّ ركعتين بتشهّد واحد ويسلَّم بعده ليلا كان أو نهارا ، إلَّا الوتر وصلاة الأعرابي ( انتهى ) . أقول : والوتر مستثنى من طرف القلَّة وصلاة الأعرابي على القول بها في طرف الكثرة حيث إنّه يجوز إتيانها كالظهرين والصبح . ولكن يظهر من استدلالاتهم كون ذلك على الوجوب حيث استدلَّوا لذلك بأنّ العبادة كما وكيفا لا بدّ وأن تكون متلقاة من الشرع ولم يرد منه جوازها بغير
مدارك العروة — صفحة 61 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي