شرح
ذلك ، وهذا هو الصحيح لأنّ هذا هو المعهود من عمل المسلمين خلفا عن سلف إلى زمن الصادع بالشرع صلَّى اللَّه عليه وآله فالإجماع العملي أيضا قائم مضافا إلى القولي .
هذا مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار كنقل رجاء بن أبي الضحاك لفعل الرّضا عليه السّلام فإنه صرّح في النوافل الأربع والثلاثين بأنه عليه السّلام يسلَّم في كل ركعتين بتسليم وعدم تعرّض باقي الأخبار لعلَّه لمعلومية ذلك .
ولذا ورد في غير واحد من الأخبار التنبيه على كيفية إتيان ثلاث ركعات الوتر ردّا على أبي حنيفة وأمثاله القائلين بجواز إتيانهما كما عرفت شطرا منها وإلى عموم بعض الأخبار لكلّ نافلة .
فروى الفضل عن الرّضا عليه السّلام في حديث العلل ، قال : الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، قطعة من حديث 12 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 646 ..
وروى الحميري في قرب الإسناد بإسناده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي النافلة أيصلح له أن يصلَّي أربع ركعات لا يسلَّم بينهنّ ، قال : لا ، إلَّا أن يسلَّم بين كلّ ركعتين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 15 ..
والسؤال وإن كان من حيث الزائد على الركعتين إلَّا أنّ قوله عليه السّلام : ( لا ، إلَّا أن يسلم . . إلخ ) ينفي طرف القلَّة أيضا .
وروى ابن إدريس من كتاب حريز بن عبد اللَّه ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو