تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
من النوافل كما تقدّم . ( وثانيا ) ما تقدّم من الأمر الثاني من ضعف السند والمتن . الثالث : إطلاقات ما ورد من انّه : ( من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلَّا بوتر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 1 و 2 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 70 .، المفسّر في بعضها بركعتي العشاء فإنّها آبية عن التخصيص بغير السفر . ويرد عليه ، مضافا إلى ما سيأتي من كون المراد منها صلاة الوتر التي هي آخر صلاة اللَّيل في المسألة الخامسة من فصل أوقات الرواتب : ( أوّلا ) انّه بمنزلة الاجتهاد في مقابلة النصّ بعد ما سمعت من دلالة غير واحد من العمومات والإطلاقات على السقوط . ( وثانيا ) منع أصل الدعوى وأيّ فرق بين هذا التعبير وبين أن يقال من ترك الجمعة ثلاث جمع طبع اللَّه على قلبه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 15 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 5 .. ومع ذلك تسقط الجمعة في السفر ، بل هذا التعبير أشد كما لا يخفى ، وهكذا قولهم عليهم السّلام : ( الصوم جنّة من النار ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 و 8 و 13 و 29 و 37 من أبواب الصوم المندوب ج 6 ، ص 289 .. مع أنّ إباءه عن التخصيص أوضح وأمثال ذلك في الفروع الفقهية كثيرة . الرابع : تعبير العلماء بأنّه يسقط نوافل النهار دون نوافل اللَّيل في السفر . ويرد عليه ما عرفت بأن تعبيرهم بأن نوافل السفر سبع عشر ركعة أكثر من هذا التعبير ، بل لم نجد في كلمات الأصحاب من اكتفى بذاك التعبير إلَّا الشيخ ( ره ) في الخلاف .
مدارك العروة — صفحة 59 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي