شرح
انعقد الإجماع على خلافه ( انتهى ) .
لكن ظاهر الدروس السقوط حيث قال : وتسقط نوافلها - الرباعيات .
وفي الروض بعد نقل القول عن الذكرى استنادا إلى رواية الفضل ، قال : والعمل على المشهور ( انتهى ) . ولعلَّه نظر إلى ضعف السند كما قدّمنا الإشارة إليه في الأمر الثاني .
وبالجملة فما يمكن أن يستند لهذا القول بعد عموم الدليل على السقوط لهاتين الركعتين أمور :
الأوّل : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما : ( لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا ) حيث قيّده بقوله عليه السّلام : ( نهارا ) يدلّ بمفهومه على ثبوت اللَّيلية منها مطلقا .
ويرد عليه انّه مفهوم اللقب لا حجّية فيه بمعنى عدم المفهوم أصلا ، وعلى تقديره فهو معارض بالعموم المستفاد من استثناء المغرب مع أنّه من صلاة اللَّيل ، وبقوله عليه السّلام : لو صلحت النافلة لتمّت الفريضة فإنّه بمنزلة ذكر العلَّة للسقوط فيعمّ .
الثاني : رواية العلل المذكورة ، ويرد عليه :
( أوّلا ) عدم العامل بها إلَّا ما نسبه المحقّق في المعتبر إلى الشيخ ( ره ) وتبعه العلَّامة والشهيدان ، وإلَّا فلم يوجد في كتب الشيخ ( ره ) الاستدلال بها ، ولعلَّه نظر إلى ما ذكرنا تبعا للسرائر من احتمال كون نظره إلى عدم عدّه من النوافل المعروفة ، بل نفس رواية الفضل المصرّحة بذلك وانّها ليست من النوافل المرتّبة فيكون هذا أحد موجبات ضعفها من هذه الجهة حيث إنّ الروايات المستفيضة دالَّة على عدّها