تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
بقوله ( ره ) على ما قدّمناه وما قدّمه في باب عدد النوافل هو الحكم بكون نوافل السفر سبع عشر ركعة . فيمكن أن يقال أنّ ظاهر الكلّ السقوط إلَّا النهاية فإنّه جوّز إتيانها ، قال بعد الحكم : بأن نوافل السفر لم يكن به بأس ( انتهى ) . ويمكن أن يكون مراده غير النوافل المعهودة المرتّبة ولو بقرينة حكمه في كتبه كلَّها حتّى النهاية بأن نوافل السفر سبع عشر ركعة . ولذا أجاب بالسقوط معلَّلا بذلك في المنقول عنه في جواب المسائل الحائرية المنسوبة إلى أبي الفرج بن الرملي على ما في السرائر حيث سئل عن الركعتين بعد العشاء في السفر فأجاب بالسقوط معلَّلا بأن نوافل السفر سبع عشر ركعة ليست منها هذه الصلاة . فيستفاد منه انّه ( ره ) في النهاية جوّز إتيانهما من غير أن يحسبهما من النوافل المرتّبة ، بل من باب مطلق الصلاة . ومن هنا يظهر أن ما أورد عليه في السرائر بعد نقل عبارة النهاية المتقدّمة بقوله إن كان المراد كونها صلاة مستقلَّة فصحيح ، وإن أراد عدّها منها في السفر كما في الحضر فغير واضح ، بل قول خارج عن الإجماع قال : لأنّ إجماع أصحابنا على سقوط سبع عشر ركعة من نوافل الحاضر عن المسافر وهاتان الركعتان من جملة الساقط ( انتهى ) في غاية المتانة والجودة . وكيف كان فهذه العبارة صارت منشأ لزعم غير واحد ممّن تأخّر عنه من نسبة عدم السقوط إلى النهاية كما سمعت من المعتبر مع أنّك عرفت عدم ظهور كلامه في البقاء في السفر بالعنوان الذي كان في الحضر وها أنا أنقل عين عبارته في الموضعين :
مدارك العروة — صفحة 56 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي