شرح
قال في باب أعداد الصلاة : وامّا سنن السفر فسبع عشر ركعة أربع بعد المغرب كحالها في الحضر وإحدى عشر ركعة صلاة اللَّيل كحالها في الحضر وركعتان صلاة الفجر فهذا سبع عشر ركعة ، ويجوز أن يصلَّي الركعتين من جلوس . . إلخ ما تقدّم .
وقال في باب الصلاة في السفر : وليس على المسافر شيء من نوافل النهار - إلى أن قال - : وعليه نوافل اللَّيل كلَّها على ما قدّمناه فإن التقيّد بقوله : على ما عرفت ، كما نبّه عليه المحقّق في نكت النهاية للإشارة إلى ما ذكره من كونها سبع عشر ركعة ، فنسبة هذا القول إلى نهاية الشيخ ( ره ) في غير محلَّه ، فتأمّل .
وعلى تقدير الصحّة يمكن أن يكون نظره إلى ما احتملنا في الأمر الثاني من عدم كون ركعتين مطلقا ، ولو حضرا ، معدودة من النوافل ، والمفروض انّ الدليل قد دلّ على سقوط نوافل ما يقصّر من الصلاة في السفر فلا تشمل الوتيرة .
ولعلّ وجه تسميتها بالوتيرة ذلك حيث انّها منفردة عن النوافل كلَّها ، فتأمّل ، ولكن حيث انّك قد عرفت أنّها من النوافل على الأظهر من الأخبار فلا يصحّ التمسّك بذلك ، ولعلَّه لذا لم يتمسّك في المعتبر والمنتهى بذلك .
بل استند إلى ما رواه الفضل بن شاذان عن الرّضا عليه السّلام في حديث العلل ، قال : وإنّما صارت العتمة مقصورة ، وليس تترك ركعتاها لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 3 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 70 .، وقوّاه في الذكرى ، قال : لأنّه خاص معلَّل إلَّا أنّه