شرح
والأخبار الواردة في عدم سقوط نافلة المغرب كثيرة جدا فلا حاجة إلى ذكرها ، بل يستفاد من بعض الأخبار إنّ نوافل النهار أريد بها خصوص نوافل الظهرين لا مطلق ما كان في النهار .
فلا حاجة في إخراج نافلة الصبح إلى دليل خاص .
ففي رواية رجاء بن أبي الضحاك ، عن الرّضا عليه السّلام إنّه كان في السفر يصلَّي فرائضه ركعتين ركعتين إلَّا المغرب فإنّه كان يصلَّيها ثلاثا وكان لا يدع نافلتها ولا يدع صلاة اللَّيل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر وكان لا يصلَّي من نوافل النهار في السفر شيئا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 8 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 61 ..
ألا ترى إنّه مع تصريحه ببقاء نافلة الفجر صرّح أيضا بأنّه عليه السّلام لا يصلَّي من نوافل النهار شيئا .
فتحصّل أنّه يسقط في السفر نوافل النهار قطعا ، بل مطلق نوافل ما كان يقصّر بمقتضى عموم رواية محمّد بن مسلم ، ورواية حذيفة بن منصور ، ورواية عبد اللَّه بن سنان ، ورواية أبي بصير ، ورواية أبي يحيى الحناط ، ورواية الفضل بن شاذان ( 2 )( 2 ) أكثر هذه الروايات قد تقدّمت آنفا وهي في الوسائل : الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 59 ..
ولا حاجة إلى نقل الأخبار التي وردت في بقاء نوافل اللَّيل أو الفجر أو المغرب وإن ذكرنا جملة منها تيمّنا لكفاية عمومات أدلَّة النوافل فحيث لا دليل على إخراج غير نوافل النهار أو غير التي قصرت يكفي في إثبات الباقي كما لا يخفى .