تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
ويستفاد منه أيضا عدم سقوط صلاة اللَّيل بالسفر ، ولذا يجوز له قضائها بالنهار إلَّا أن يقال أن صلاة اللَّيل التي صارت قضاء في الحضر يجوز قضائها نهارا في السفر وهو بعيد جدا . ولكن يخرج نافلة الفجر لما تقدّم من الطائفة الأولى الدالَّة على سقوط نافلة الركعتين اللَّتين صار السفر علَّة لصيرورتهما كذلك . وأوضح منها في هذا المعنى - أعني كون السقوط منحصرا فيما صار علَّة لقصرها - ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب وعلي بن الحكم جميعا ، عن أبي يحيى الحناط جميعا ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ، فقال : يا بنيّ لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 4 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 60 .. فإن السؤال وإن كان في نافلة النهار إلَّا أنّ الجواب عمّم الحكم في كلَّما لم يتمّ فيه الفريضة فيشمل العشاء منطوقا ويخرج الفجر والمغرب مفهوما فإنّها تامّة كما كانت أوّلا ولم يؤثّر السفر فيهما نقصانا . وأوضح منها ما رواه الصدوق ( ره ) في الفقيه بإسناده ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرّضا عليه السّلام في حديث العلل ، قال : وإنّما تركت تطوّع النهار ولم يترك تطوّع الليل لأنّ كل صلاة لا يقصّر فيها لا يقصّر فيها بعدها من التطوّع وذلك أنّ المغرب لا تقصير فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوّع ، وكذلك الغداة لا تقصير فيها فلا تقصير فيما قبلها من التطوّع - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، ذيل حديث 5 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 64 ..