تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
( الصلاة في السفر ركعتان . . إلخ ) حيث قيّده بالسفر وإلَّا فصلاة الفجر ليست في السفر ركعتان ، بل مطلقا . فلا تشتمل هذه الأخبار إلَّا على الصلوات التي قصرت في السفر - أعني الظهرين والعشاء الآخرة - إلَّا الرواية الأولى حيث قيّد الحكم فيها بقوله عليه السّلام : ( نهارا ) فلا تشمل العشاء ، ومن هنا يمكن أن يقال أن الاستثناء بقوله عليه السّلام : ( إلَّا المغرب فإن بعدها أربع ركعات . . إلخ ) استثناء منقطع لعدم دخول المغرب في قوله : ( الصلاة في السفر ركعتان ) فإن المغرب ثلاث . نعم ، يكون متّصلا على ما في رواية عبد اللَّه بن سنان فإنّه استثناء من قوله : ( ركعتان ) فكأنّه عليه السّلام ، قال : كل صلاة في السفر ركعتان إلَّا المغرب فإنّها ثلاث بخلاف رواية أبي بصير فإنّه استثناء من قوله عليه السّلام : ( ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ) . ومنها : ما نهى عن التطوّع بالنّهار في السفر مطلقا . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن التطوّع بالنّهار وأنا في سفر ، قال : لا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 5 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 60 .. وإطلاقها يشمل صلاة الفجر أيضا خصوصا بقرينة ذيله حيث قال : ( ولكن تقضي صلاة اللَّيل بالنهار وأنت في سفر ) فإنّه يستفاد منه إنّ المنهي هي الصلاة المجعولة نهارا لا مطلق التطوع فيه ، ولذا يجوز لك أن تقضي صلاة اللَّيل بالنهار .