شرح
ولذا جعله في السرائر حدّا للجمع ، قال بعد ذكر موارد استحباب الجمع : وحدّ الجمع أن لا يصلَّي بينهما نافلة فأمّا التسبيح والأدعية فمستحبّ ذلك ( انتهى ) .
بل ظاهر المستند أن تحقق التفريق بالنافلة كان مفروغا عنه .
وإنّما الكلام في تحقّقه بغيرها قال : ومنها - أي من مواضع استثناء فضيلة التعجيل - ، تأخير العصر عن صلاة الظهر بقدر تحقّق التفريق ولو لم يتنفّل ، وهذا هو التفريق المطلق ويقابله مطلق الجمع كما أنّ ما مرّ من تأخيرها إلى الإقدام أو بقامة التفريق في الوقت ويقابله الجمع فيه ( انتهى ) .
ألا ترى أنّه ( ره ) قال : ( ولو لم يتنفّل ) فإنّه دال على أنّه لو تنفّل يتحقّق التفريق بلا إشكال ، وقد صرّح بذلك أيضا في كشف الغطاء ، قال : ويستحب التفريق بين الظهرين والعشائين ولا سيّما في الأخير مع الإتيان بالنوافل وعدمه ( انتهى ) .
هذا مع ظهور بعض الأخبار في عدم تحقّق الجمع المقابل للتفريق إذا تطوّع بالنافلة ، بل بعضها صريح في ذلك .
فالأوّل ، مثل : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن محمّد ، عن الفضل بن محمّد ، عن أبي يحيى بن زكريا ، عن الوليد بن أبان ، عن صفوان الجمال ، قال : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام الظهر والعصر عندما زالت الشّمس بأذان وإقامتين ، وقال : إنّي على حاجة فتنفّلوا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 159 ..
فإن قوله عليه السّلام : ( فتنفّلوا ) باعتبار جمعه عليه السّلام بينهما .
فيظهر منه أنّ التنفّل سبب للتفريق الموضوع للأذان الثاني .