تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
النوافل والفرائض بطؤا وسرعة فلو حظ هذا المقدار لمراعاة حال بطؤهم عملا على النحو المتعارف . وعلى هذا فكلَّما فرغ من الظهر ونافلة العصر يستحبّ له تعجيل العصر من غير انتظار لمضي مثل الظلّ . نعم ، لا يبعد دعوى صحّة ذلك بالنسبة إلى العشاء فقد مرّ في وقت فضيلتها نفي البعد عن إن كلَّما قرب إلى الغسق كان أفضل ، ولذا استظهرنا من الأدلَّة بقاء وقت الفضيلة إلى ما بعد ثلث اللَّيل أيضا ، وهذا التفضيل هو ظاهر التذكرة حيث حكم باستحباب تأخير العشاء حتّى يسقط الشفق ثمّ عدّ مواضع أخر - إلى أن قال - : وأمّا ما عدا هذه المواضع فان المستحب التقديم ( انتهى ) . وحينئذ يصحّ أن يقال باستحباب التفريق بهذا المعنى لكن قد مرّ أيضا ثبوت الفضيلة بمجرّد الفراغ من المغرب ولو قبل ذهاب الحمرة المغربية بمقتضى ما دلّ على أن أوّل الوقت أفضل ، والمفروض أن أوّل وقت العشاء بعد الفراغ من المغرب خلافا للماتن ( ره ) ، فتأمّل . وكيف كان فهذا المعنى أيضا لا يناسب القول بكفاية مسمّى التفريق كما هو صريح الماتن ( ره ) لعدم كون المتعارف في ذلك الزمان هو الاكتفاء بالمسمّى كما لا يخفى على من راجع استدلالاتهم . مع أنّ هذا المعنى يشمل التفريق بإتيان النوافل بلا إشكال لما عرفت من أن العمدة في حكمة الحكم هو إتيان النوافل مع أن القول بكفاية المسمّى ملازم لكفاية تحققه ولو بمقدار الفصل بين السلام من الفريضة وتكبيرة الإحرام من النافلة ، فتأمّل .