تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
الواقعة في الأخبار من التنوّر والإضاءة والإسفار والبدو والغلس . وقد سمعت غير الأخيرة في بيان آخر وقت فضيلة الصبح وفيما يعرف به طلوع الفجر . وبيّنا في الموضع الثاني عدم المعارض بين ما دلّ على التنوّر والإضاءة والإسفار وبين ما دلّ على الاعتراض ، وقلنا أن الثاني محمول على بيان علامة الفجر التي ملازمة لأحد العناوين المذكورة . بقي في الأخبار ما دلّ على اعتبار الغلس الذي حكم الماتن ( ره ) باستحبابه بصلاة الصبح . واعلم أنّه قد وقع هذه اللفظة في جملة من الأخبار من طرق العامة والخاصّة . وأمّا الأوّل فقد روى أبو داود في سننه ، عن محمّد بن وهب ، عن محمّد بن سلمة المرادي ، عن أسامة بن زيد اللَّيثي ، عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخّر العصر شيئا فقال له عروة بن الزبير أمّا أن جبرئيل عليه السّلام قد أخبر محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله بوقت الصلاة فقال له عمر ( 1 )( 1 ) في هامش السنن ما هذا لفظه : قوله : اعلم ما تقول هو فعل أمر من العلم ، ويحتمل أن يكون فعلا من الأعلام فهمزته قطع .: اعلم ما تقول ، فقال عروة سمعت بشير بن أبي مسعود ( 2 )( 2 ) ولعلّ ما في المنتهى من نسبة الحديث إلى ابن مسعود سهو من النساخ .يقول سمعت مسعود الأنصاري يقول سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نزل جبرئيل عليه السّلام فأخبرني بوقت الصلاة - إلى أن قال - : فرأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى الظهر حين تزول الشّمس - إلى أن قال - : وصلَّى الصبح مرّة بغلس ثمّ صلَّى مرّة أخرى فأسفر بها ثمّ كانت