شرح
إنّما يفعل ذلك إذا كان مستعجلا ، قال : وقال عليه السّلام : ( وتفريقها أفضل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 160 ..
ومورد الخبر وإن كان هو السفر إلَّا أن دلالته على التفريق في الحضر بطريق أولى كما لا يخفى .
لكن الظاهر بقرينة قوله عليه السّلام : ( إذا كان مستعجلا ) أن المراد هو الإتيان بالنوافل ثمّ الأذان لا مجرّد التفريق بحيث يكفي مسمّاه فإنّه غير مناف للاستعجال كما لا يخفى .
وبالجملة إن كان المراد من التفريق هو مجرّد الفصل بين الصلاتين بمعنى أنّه يستحبّ أن لا يقوم إلى الثانية عقيب سلام الأولى من غير تعقيب ولا نافلة ، بل يصبر إلى مضي زمان ولو قليلا فهذا المعنى لم يثبت لا من الأخبار ولا من فتاوى الأصحاب .
وإن كان المراد ما هو المتعارف - عملا - بين العامة من إتيان العصر بعد صيرورة ظلّ الشاخص مثله ، سواء تنفّل أم لا ، عقّب أم لا ، بل ولو اشتغل بالمكاسب الدنيويّة والاشتغالات الأخر فهذا المعنى وإن كان له شواهد من الأخبار ، بل قد عرفت فتوى جماعة بوجوب ذلك وجماعة أخرى باستحبابه .
لكنّك قد عرفت أن مقتضى الجمع بين الأخبار هو الحمل على مراتب الفضيلة وإن التفريق بهذا المقدار هو آخر مراتب إتيان نوافل الظهر والعصر لا لخصوصية في ذهاب المثل ، وبعبارة أخرى : ليس ذهاب المثل مثل دلوك الشّمس في كونه ذا مصلحة مقتضية لتأخير العصر إليه ، بل باعتبار اختلاف المكلَّفين من إتيان