تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
يكفي إلَّا لأربع ركعات ثمّ نوى الإقامة في أثنائها فقد انقلب موضوع القصر إلى التمام وإن كان لم يخرج عن كونه مسافرا لكن المسافر كما يأتي في محلَّه على قسمين قسم يجب عليه التمام ، وقسم يجب عليه القصر ، فمقتضى القاعدة في مفروض المسألة البطلان كما ذكره الماتن ( ره ) لما ذكرنا من التباين بين الظهرين عنوانا ووجودا خارجيا . وهذا بخلاف العكس بأن كان ناويا للإقامة وشرع في العصر في الوقت المختص به على المشهور المنصور من تعيّن الوقت للعصر فالظاهر جواز العدول ، بل تعيّنه إلى الظهر لإطلاق الدليل ، لكن بشرط أن لا يتجاوز محلّ العدول بأن لم يدخل في الركعة الثالثة وإلَّا فالظاهر تعيّن قطعها واستيناف نيّة الظهر . وقد يقال بوجوب القطع حينئذ والإتيان بالظهر والعصر ولو بركعة نظرا إلى أنّه متمكَّن من أدائهما ، ويمكن أن يورد عليه بأن ذلك مستلزم لأمرين لا دليل عليهما : أحدهما : تخصيص دليل حرمة القطع . ثانيهما : تخصيص دليل وجوب العدول من اللَّاحقة إلى السابقة إذا شرع فيها باعتقاد أنّها وظيفته . مضافا إلى لزوم تأخير الثانية عن وقت أدائهما الاختياري ولو ببعض أجزائها ، فتأمّل . إلَّا أن يدفع الأوّل بعدم دليل صالح على حرمة القطع ، بل عمدة ما استندوا إليه هو الإجماع والمتيقّن منه ما إذا لم يستلزم الإبقاء محذورا آخر وهو هنا لزوم فوت إحدى الصلاتين أداء .