تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
في الصلاة بنيّة الظهر ثمّ تبيّن له في الأثناء أنه صلاها لا يجوز له العدول إلى العصر بل يقطع ويشرع في العصر بخلاف ما إذا تخيل انه صلَّى الظهر فدخل في العصر ثمّ تذكر انه ما صلَّى الظهر فإنه يعدل إليها .
شرح
لأنّه عبارة عن جعل ما ليس بواقع واقعا وترتيب آثاره عليه فإن العناوين الخمسة للصلوات الخمسة متباينة ذهنا فتتباين خارجا أيضا لأنّ الموجودات الاعتبارية عرفية كانت أو شرعية تابعه في التباين والتساوي لعناوينها المنتزع منها حيث إنها متعلَّقة للأمر ، وتعدّد الأمر يستلزم تعدّد المأمور به ، فالظهرين وإن كانتا متساويين صورة أنّهما متباينتان وجودا ذهنا وخارجا بقرينة اختلاف آثارهما من حيث الوقت ووقت الفضيلة وشدّة لزوم المحافظة في الأولى باعتبار أنّها هي الصلاة الوسطى كما مرّ وغيرها من الأحكام والآثار فاللَّازم هو الاكتفاء في جوازه بما ورد فيه النصّ وهو العدول من اللَّاحقة إلى السابقة دون العكس لكن لا مطلقا ، بل في موارد مخصوصة فلو شرع في اللَّاحقة عمدا مع البناء على العدول إلى السابقة في الأثناء وعدل فلا يصحّ بخلاف ما لو شرع فيها سهوا بتخيّل إتيان الأولى فإنّه لو عدل يصحّ المعدول إليها لقيام الدليل في الثاني دون الأوّل . وقد ورد بالخصوص في جوازه من العصر إلى الظهر في رواية الحلبي والحسن بن زياد الصيقل ، ومن المغرب إلى العصر في رواية زرارة ، ومن العشاء إلى المغرب ، وكذا من الفجر إلى العشاء كليهما في رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، ولم نجد نصّا بالخصوص على جوازه من الظهر إلى الفجر . نعم ، يشمله عموم ما ورد في رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا نسي الصلاة أو نام فيها صلَّى حين يذكرها فإذا ذكرها