شرح
لكنّه مدفوع بالفرق بين المقام وبين مسألة العشاء ، فإن المفروض بقاء الوقت زائدا على مقدار صلاة واحدة بخلاف مسألة العشاء حيث أن المفروض عدم بقائه إلَّا بمقدار صلاة واحدة فيمكن التفكيك بينها ، ويظهر نتيجة الوجهين في لزوم قصد الأداء في تمامها على الأوّل وإتيان الثلاث البواقي على الثاني ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
( الموضع الثاني ) : هل الواجب على تقدير عدم بقاء الوقت إلَّا بمقدار واحدة منهما في آخره هو إتيان الأولى أو الثانية ؟ وجهان ، بل قولان ، كما يظهر في الحدائق ، قال بعد نقل القول بوجوب إحداهما خاصّة في الفرض :
بقي الكلام في أنّه إذا قلنا بالاشتراك في الوقت من أوّله إلى آخره كما تقدّم نقله عن الصّدوق ( ره ) فاللَّازمة منهما في الأولى لتقدّمها في وجوب الترتيب وإن قلنا بالمشهور من الاختصاص فالواجب هي الثانية ( انتهى ) . وظاهره ابتناء المسألة على القولين .
وفيه :
أوّلا : ما تقدّم في الجهة الثانية من جهات وقت الظهر عدم صحّة هذه النسبة إلى الصدوق ( ره ) كما في كلام بعض ، أو الصدوقين كما في الروضة وغيرها ، بل هو موافق للمشهور ، فراجع وتأمّل .
وثانيا : عدم ابتناء المسألة على القولين ، بل تجب الثانية على القولين .
أمّا على المشهور فواضح مضافا إلى إطلاق رواية داود بن فرقد المتقدّمة لسقوط التكليف بالنسبة إلى الأولى أداء ولو كان مكلَّفا بالإتيان قضاء ، لكنّه ليس محلَّا للكلام ، فلا فرق في سقوطه فعلا بين القولين بوجوب تقديم الفائتة على