تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ويترتّب عليه انّه على الأوّل لو فرض بقاء أربع ركعات إلى نصف اللَّيل يجب عليه العشائين معا دون الثاني قد يتخيّل الأوّل نظرا إلى قولهم عليهم السّلام : ( إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الصلاتين إلَّا أن هذه قبل هذه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 21 من أبواب المواقيت .. بتقريب أن يقال أن ظاهره دخول وقت الأولى قبل الثانية بمقدار يمكن ذلك فما دامت الأولى تحتاج إلى الوقت لا يصل النوبة إلى دخول وقت الثانية ، مثل أن يأمر المولى بإكرام شخصين على الترتيب ، والمفروض أنّه يحتاج هذا الإكرام إلى مضي ثماني دقائق فالاشتغال بإكرام الأوّل يمنع من دخول وقت إكرام الثاني فإذا حكم المولى بدليل آخر أن إكرامه في بعض الوقت بمنزلة إكرامه في تمامه فلا محالة ينطبق مع الثاني فالأربع للأولى للظهر والواحدة الباقية للعصر وليس هناك إطلاق دليل بأن من أدرك الخمس ركعات فقد أدرك الصلاتين وإنّما حكم من حكم نظرا إلى مقتضى الجمع بين أدلَّة الأوقات . وبما ورد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ص 158 .بناء على ثبوت كونه رواية أو استفادة ذلك ممّا ورد بالنسبة إلى الغداة والعصر كما يأتي . والحاصل انّه كما يدخل الوقتان بالنسبة إلى الصلاتين على التدريج كذلك بالنسبة إلى الركعات ، ولا ينافي ذلك ما في رواية داود بن فرقد من اختصاص أربع ركعات بالعصر في آخر الوقت لما فيه . أوّلا : من أن ذلك من باب المثال ، ولذا قلنا انّه في المسافر ركعتان .