تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
وثانيا : إن المفروض بقاء ما لا يمكن معه إلَّا إتيان إحداهما ، ومن الممكن اختصاصه بهذه الصورة ، فلو بقي أزيد تزاحم الأخرى . إلَّا أن يقال أن ذلك كلَّه مناف لإطلاق النصّ والفتوى باختصاص العصر بأربع ركعات من آخر الوقت فإن مقتضى ذلك أنّه إذا شرع في الظهر وصلَّى ركعة ودخل في الركعة الثانية فقد زاحم الوقت المختص بالعصر بمقتضى النصّ والفتوى ، غاية الأمر عارضه وجوب تقديم الظهر على العصر ما أمكن ولو بمقدار ركعة فكان ثلاث ركعات من الظهر ، قد وقعت في وقت العصر وثلاث ركعات العصر قد وقعت في وقت المغرب فيرجع الكلام حينئذ إلى كون الصلاتين كلتيهما أداء باعتبار دليل من أدرك ، فقد أدرك ركعة من وقت الظهر وركعة من وقت العصر . لكن لا يخفى كونه خلاف ظواهر كلماتهم حيث أنّها ظاهرة في كون الأولى أداء بتمامها والثانية مشمولة لعموم من أدرك ، وبهما يقيّد إطلاق كلماتهم الأخر باختصاص العصر بأربع ركعات من آخر الوقت . فتحصّل أن مقتضى القاعدة كون أربع ركعات الأوّل مختصة بالظهر ولم يبق للعصر إلَّا ركعة ، وعلى هذا ينبغي أن يقال بلزوم إتيان العشائين إذا لم يبق إلى نصف اللَّيل إلَّا أربع ركعات ، ولعلَّه لذا حكم في الذكرى بأن الحكم بلزوم إتيانهما في الفرض له وجه مخرّج لكنّه مخالف لصريح رواية داود بن فرقد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 34 .الدالَّة على اختصاص العشاء بها ، ولعلَّها قرينة على عدم كون الظهر مختصّة بالأربع الأولى .