مسألة 4 - إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر ، وإذا بقي أربع ركعات أو أقل قدّم العصر ، وفي السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدّم الظهر ، وإذا بقي ركعتان قدّم العصر ، وإذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أربع أو أقلّ قدّم العشاء .
شرح
( مسألة 4 ) قد تقدّم الكلام تفصيلا في أحكام الحيض فيما إذا أدرك من الوقت بمقدار ما يمكن أن يأتي بهما أو بمقدار ركعة أو أقلّ ، والغرض من تعرّض الماتن هنا بيان وجوب تقديم الأولى على الثانية في بعض المواضع والاكتفاء بالثانية فقط في بعضها الآخر .
فاعلم أنّه لا شبهة ولا كلام في وجوب إتيانهما معا فيما إذا أدرك خمس ركعات لما يأتي في المسألة الحادية عشرة من وجوب الصلاة إذا أدرك ركعة من الوقت بمقتضى النص والفتوى ، والمفروض أنّه يقدر على إتيان الأولى بتمامها في وقتها والثانية بإدراك الركعة من غير فرق بين الحاضر والمسافر ، غاية الأمر يكفي إدراك ثلاث ركعات في الظهرين وأربع في العشائين .
وما ورد في مرسلة داود بن أبي يزيد من جعل المعيار مضي مقدار أربع ركعات من أوّلها وبقاء الأربع من آخرها بوجوب الأولى والثانية في الأوّل والآخر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 134 ..
فإنّما هو مبني على الغالب من كون المخاطب حاضرا وإلَّا يكفي مضي الاثنين وبقائهما في الأوّل والآخر ولا خصوصيّة فيه قطعا .
هذا مضافا إلى إطلاق جملة من الأخبار ولم يقيّد بأربع ركعات ، ففي رواية