بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات أو بلغ الصبي في الوقت المشترك ثم جنّ أو مات بعد مضي مقدار أربع ركعات ونحو ذلك .
شرح
المسألة الواحدة والثلاثين والثانية والثلاثين من أحكام التيمّم ، فراجع .
وأمّا باقي ما ذكره من الفروع فمجمل الكلام فيه إنّ هنا أمرين :
أحدهما : وجوب إتيان الأولى قبل الثانية بمعنى توجّه التكليف إلى الأولى قبل توجهه إلى الثانية .
ثانيهما : من حيث الوقت فإذا توجّه التكليف في الوقت المختص يكون مأمورا بإتيان خصوص الثانية من جهتين وفي المشترك من الجهة الأولى .
ومجرّد اشتراك الوقت لو كان جامعا لشرائط كليهما لا يوجب تخييره بينهما إذا فرض عدم تمكَّنه إلَّا من الأولى فهذا نظير ما إذا علم في الوقت المشترك أنّه لا يتمكَّن إلَّا من إتيان الأولى ثمّ يمنعه ظالم .
[ 1 ] ولعلّ الماتن ( ره ) نظر في حكمه بالتخيير إلى قولهم عليهم السّلام : ( إذا زالت الشّمس دخل الوقتان جميعا ) وقوله عليه السّلام : ( ثمّ أنت في وقت منهما حتّى تغيب الشّمس ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 91 .، حيث جعل عليه السّلام ما بعد الوقت المختص بالظهر مشتركا بينهما فاللَّازم اشتراكهما في جواز إتيان أيّهما شاء فكان التكليف بهما توجّه في هذا الوقت المشترك ، لكن لا يخفى عليك تقيّد هذا الحكم بقوله عليه السّلام : ( إلَّا أن هذه قبل هذه ) فمقتضى القاعدة في جميع ما مثّل به الماتن ( ره ) وأمثاله هو لزوم إتيان الأولى فقط ، ويأتي زيادة توضيح في الموضع الثاني من المسألة اللَّاحقة .