تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
[ 1 ] وعندي فيما ذكروه إشكال بل الأظهر في العصر المقدّم على الظهر سهوا صحّتها واحتسابها ظهرا إن كان التذكَّر بعد الفراغ لقوله عليه السّلام : إنّما هي أربع مكان أربع في النص الصحيح . لكن الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة من دون تعيين أنها ظهر أو عصر وإن كان في الأثناء عدل من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختص وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحّت وإن كان في الأثناء عدل مع بقاء محلّ العدول على ما ذكروه لكن من غير فرق بين الوقت المختص والمشترك أيضا .
شرح
وأوضح منها قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة المتقدّمة : ( وإن كنت ذكرتها وقد صلَّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلَّم . . إلخ ) ، فإنّه ظاهر الدلالة على أن جواز العدول موقوف على بقاء محلَّه ، والمفروض أن دخوله في الصلاة جائز شرعا ظاهرا وواقعا بناء على اشتراك الوقت فلا مانع من الحكم بأخذ المفهوم الدالّ على البطلان كما قوّاه الماتن ( ره ) . نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط المذكور في المتن . [ 1 ] وأمّا احتمال جواز العدول حتّى بعد الصلاة كما اختاره الماتن ( ره ) بأن يجعلها الأولى بعد إتمام الصلاة بقصد الثانية كما هو ظاهر صحيحة زرارة المتقدّمة من قوله عليه السّلام : ( فإنّما هي أربع مكان أربع ) بل صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 63 ، حديث 1 و 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 212 و 213 .لو لم يضرّها الإضمار من قوله : ( فليجعل صلاته التي صلَّى الأولى وليستأنف العصر ) . فبعيد جدا لعدم العمل بها من القدماء ولا من الطبقة المتوسطة .