تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
[ 1 ] وعلى ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أول الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة فإن اللَّازم حينئذ قضاء خصوص الظهر ، وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلَّا مقدار أربع ركعات فان اللَّازم حينئذ إتيان العصر فقط ، وكذا إذا بلغ الصبي ولم يبق إلَّا مقدار أربع ركعات فان الواجب عليه خصوص العصر فقط ، وامّا إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختص بأحدهما .
شرح
نعم ، قد أفتى به بعض متأخّري المتأخّرين عملا بظاهر الخبرين ، ولكن العمدة في حجّية الأخبار كما قرّر في محلَّه وأشرنا إليه في غير موضع من مواضع الكتاب هو عمل الأصحاب على طبقها ولو كان على طبق مضمونها ولم يستندوا إليها . والأصحاب مضافا إلى عدم عملهم بها قد أعرضوا عنها حيث أن كتبهم مشحونة من مسألة جواز العدول في أثناء الصلاة وصرّحوا بعدم جوازه بعدها . [ 1 ] واعلم أن الماتن ( ره ) قد فرّع على معنى الاختصاص الذي ذكره في المسألة السابقة عدم وجوب غير الأولى أو الثانية إذا لم يتوجّه إليه التكليف إلَّا في الوقت المختص في طرف الأوّل والآخر والتخيير إذا كان متمكَّنا من الصلاة الواحدة في الوقت المشترك ، ومثّل له أمثلة : أحدها : صيرورة المرأة حائضا في أوّل الوقت أو طاهرا في آخره بمقدار أدائها . ثانيها : بلوغ الصبي في آخره كذلك . ثالثها : بلوغه في الوقت المشترك ثمّ طرو الجنون أو الحيض أو غير ذلك من الأعذار الشرعية عليه ، والظاهر عدم ترتّب هذه المسائل على معنى الاختصاص الذي ذكره . أمّا مسألة الحائض فهي منصوصة بنصوص كثيرة متعارضة تقدّم تفصيلها في