تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
[ 1 ] وإلَّا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت وإن كان الأحوط الإتمام أو الإعادة بعد الإتيان بالمغرب .
شرح
الأوقات الخمسة يمكن أن يشتبه على الإمام أنّه قد حضر في الوقت الأوّل ولم يحضره بخلاف الجماعة فيبعد كلّ البعد اجتماعهم في الوقت الأوّل بعنوان وقت العصر كما لا يخفى . وصحيحة زرارة والحسن بن زياد الصيقل المتقدّمتين وإن كان فيها إطلاق إلَّا أنّه يمكن حملها على مضى وقت الأولى ودخول وقت الثانية بشهادة رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام حيث فرض فيها خروج وقت الأولى ودخول الثانية . فيكون حاصل منطوق الأخبار جواز العدول في الوقت المشترك ودلالتها عليه في المختص تكون بالفحوى ومفهوم الموافقة فإنّه إذا أتى بالثانية في غير وقت الأولى المختص بها وكان العدول جائزا ففيما أتى بها في الوقت المختص بالمعدول عنها كان الجواز بطريق أولى ، فتأمّل ، فيكون حاصل الأخبار وجوب العدول إن تذكَّر في الأثناء مطلقا ، سواء كان التذكر في الوقت المختص والمشترك . [ 1 ] هذا كلَّه إذا بقي محلّ العدول وإلَّا كما مثّل به الماتن ( ره ) من دخوله في الرابعة من العشاء المتقدّم على المغرب فمقتضى المفهوم المستفاد من قوله عليه السّلام في موثق عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة آنفا : ( وإن كان صلَّى العتمة وحده فصلَّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة . . إلخ ) حيث قيّد الحكم بصورة فرض إتيانه من العتمة بركعتين فيستفاد منه أنّه لو أتى بالزائد فلا يشمله الحكم المذكور خرج منه صورة فرض إتيان ثلاث ركعات بالإجماع على جواز العدول فيبقى الباقي .