تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
وروى الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد الصيقل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي الأولى حتّى صلَّى ركعتين من العصر ، قال : فليجعلها الأولى وليستأنف العصر . قلت : فإنّه نسي المغرب حتّى صلَّى ركعتين ، ثمّ ذكر ، قال : فليتم صلاته ثمّ ليقض بعد ، المغرب ، قال : قلت له : جعلت فداك ! قلت حين نسي الظهر ثمّ ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثمّ يستأنف ، وقلت لهذا يتمّ صلاته بعد المغرب ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا إن العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 63 ، حديث 5 من أبواب المواقيت .. والظاهر أنّ المراد بالصلاة التي بعد العشاء ركعتا الوتيرة ، والظاهر عمل الأصحاب بذيل الخبر لتصريحهم بوجوب العدول . ويمكن أن يحمل بقرينة قوله عليه السّلام : ( ثمّ ليقض ) على خروج وقت العشاء لو عدل إلى المغرب وحمل القضاء بمعنى الإتيان خلاف ما اصطلح عليه في كلمات الأصحاب ، بل في جملة من الأخبار قال في الوسائل بعد نقل الخبر : هذا محمول على تضييق وقت العشاء دون العصر ( انتهى ) . وقد تقدّم في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ما يدلّ على المطلوب وفيها أيضا : قال عليه السّلام : ( وإن كنت قد صلَّيت المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ قم فأتمّها ركعتين ثمّ تسلَّم ثمّ تصلَّي المغرب فإن كنت قد صلَّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم وصلّ المغرب وإن كنت ذكرتها وقد صلَّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ، ثمّ سلَّم ثمّ قم فصلّ العشاء
مدارك العروة — صفحة 300 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي