تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتّى غربت الشّمس وقد كان صلَّى العصر ، فقال : كان أبو جعفر عليه السّلام أو كان أبي عليه السّلام يقول : إن أمكنه أن يصلَّيهما قبل أن تفوته المغرب بدء بها وإلَّا صلَّى المغرب ثمّ صلَّاها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 210 .. فإن المفروض في الخبر إتيان العصر ونسيان الظهر وقد حكم عليه السّلام بإتيان ما فاته فقط لا كليهما ، فيستفاد منه عدم قدح في مخالفة الترتيب واحتمال خصوصية في الفوت بحيث لو لم تفت لم يكن عليه السّلام يحكم بما حكم ، بعيد جدا . لكن لا يخفى أنّ دفع هذا الاحتمال بمجرّد الاستبعاد اجتهاد في مقابلة النصّ لما عرفت من دلالة رواية الحلبي وزرارة على جعل ما أتى به بقصد العصر هي الأولى ، إلَّا أن يقال بعدم العمل بها وإعراض المشهور عنها ، لكنّه ممكن الدفع بإطلاق حكمه بكفاية إتيان ما فاته إذا تذكَّر بعد خروج الوقت فإنّه يشمل ما لو فاته الظهر دون العصر وتذكَّر بعد خروج وقتهما فقد حكموا بكفاية إتيان واحدة . وكذا إطلاق قولهم بوجوب العدول إلى الفائتة أن تذكَّر في الأثناء وعدم وجوبه أن تذكَّر بعدها فإنّه يشمل أيضا ما لو كان المعدول إليها هي الظهر والمعدول عنها هي المغرب ولم يحكموا بوجوب إعادة العصر . إلَّا أن يقال أن فرض إتيان العصر دون الظهر خلاف الأصل لأصالة عدم نسيان الأولى مع فرض إتيان الثانية فيبعد شمول فرض كلامهم ذلك ، فتأمّل جيّدا ،