شرح
الثانية قبل انقضاء ما جعله العامّة وقتا للأولى فقط ، بل ظاهر بعض الأخبار ، الدلالة على خلاف ما ذكروه .
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : سألته عن رجل نسي أن يصلَّي الأولى حتّى صلَّى العصر ، قال : فليجعل صلاته التي صلَّى الأولى ثمّ ليستأنف العصر - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 18 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 94 ..
وصحيحة زرارة الطويلة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إن نسيت الظهر حتّى صلَّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر فإنّما هي أربع مكان أربع وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت فيها ركعتين فانوهما الأولى ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين وقم فصلّ العصر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 63 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 211 ..
فلو كان وقوع الثانية قبل الأولى في الوقت المشترك صحيحا لم يكن وجه للحكم بجعل ما أتى به بقصد العصر الأولى واستيناف العصر وإن كان في الحكم بمضمون الرواية أيضا ، تأمّل حيث أن جعل ما أتى به ناويا به العصر ظهرا بعد الصلاة مخالف لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لكلّ امرئ ما نوى » وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ، ص 34 .، فتأمّل .
نعم يمكن أن يستدل للمقام بما رواه الشيخ ( ره ) والكليني ( ره ) ، عن محمّد ابن