شرح
إذا عرفت ذلك فنقول بعون اللَّه تعالى : أنّه لو كانت فائدة القول بالاشتراك والاختصاص منحصرة فيما ذكروه بحيث لم يكن لهما إلَّا ما فرّعوه عليه لكان له وجه ، لكن قد عرفت في محلَّه أنّ أدلَّة الاشتراك في مقابل العامّة القائلين بكون أوقات الصلوات كلَّها متباينة وحينئذ يمكن أن تكون فائدة الاشتراك عدم وجوب الصبر حتّى يدخل وقت الأخرى ودرك فضيلة وقت الأخرى بعد الفراغ من الأولى ونافلتها ونافلة الثانية فليس فائدة الاشتراك منحصرة في الحكم بصحّة الثانية لو وقعت مقدّمة على الأولى في الوقت المشترك ، فمقتضى القاعدة بطلانها مطلقا ، سواء وقعت في الوقت المختص أو المشترك ، عملا بمقتضى الشرطية في الوقت ولو بعضا من رواية إسماعيل بن رياح ( رباح خ ) الآتية الواردة فيمن صلَّى قبل الوقت سهوا ثمّ دخل وهو في الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 150 ..
بتقريب أن يقال أنّها دلَّت على صحّة ما أتى به في خارج الوقت إذا وقع جزء وقتها في داخله والمفروض في المقام وقوع تمام الصلاة في وقتها الواقعي فالحكم بالصحّة هنا بطريق أولى .
لكن الظاهر انّه مغالطة واضحة لأنّ هنا أمرين :
أحدهما : وقوعها في خارج الوقت كلا أو بعضا .
ثانيهما : تقدّم الثانية على الأولى والرواية لو دلَّت فإنّما هي على الأوّل دون الثاني ، وإنّما استدلوا على الثاني بأنّه فائدة كونه مشتركا .
وقد عرفت أنها ليست منحصرة فيما ذكره ، بل فائدته جواز المبادرة إلى إتيان