تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
ما نسبوا الخلاف إليه ، بل الاتفاق حتّى منه ( ره ) على ما سمعت بيان ذلك في الجهة الثانية من جهات وقت صلاة الظهر ، فراجع ، ولا فائدة في كونه مشتركا إلَّا صحّة الثانية على تقدّمها على الأولى سهوا بعد الإجماع على بطلانها لو كان عمدا ، بل لو كان على غير السهو كما عرفت من أنّه مقتضى القاعدة ، ولذا حكم في الروض في نظير المقام بصحّة صلاة العصر الواقعة قبل الظهر على مذهب المشهور من غير نسبة ذلك إليهم ، بل استنبط ذلك إلى مبناهم . قال : وذهب بعض الأصحاب إلى أن للظهر اختصاصا آخر من آخر الوقت بمقدار أدائها قبل المختص بالعصر متّصلا به وفرّع عليه بأنّه لو أوقع العصر قبل الظهر ناسيا في ذلك الوقت لم يصحّ العصر ، بل يعيدها الآن ويقضي الظهر ، وعلى المشهور يصحّ العصر ويقضي الظهر لخروج وقتها ، وعلى القول بالاشتراك يصلَّي الظهر الآن أداء ويصحّ العصر ( انتهى ) . ألا ترى أنه ( ره ) جعل ما ذكره من المسائل من فروع القول بالاشتراك والاختصاص فكأنّه كان تفريع هذه المسائل عليهما من المسلَّمات ، وإنّما كان النزاع في الصغرى . والغرض من تطويل الكلام في هذا المقام انّ القول بصحّة الصلاة في الوقت المشترك وبطلانها في المختص ليس مستفادا من نص خاص ولا من فتاوى قدماء الأصحاب الذين يكتفون في الإفتاء بما ورد في النصّ ، بل هو أمر اجتهادي مستخرج من مقتضى القاعدة فلا قدح في مخالفة إجماعهم لو قلنا أنّ القاعدة تقتضي خلاف ما ذكروه ، وقد عرفت أنّ أوّل من عنونه المحقّق في الشرائع والعلَّامة في بعض كتبه ثمّ تبعهما من تأخّر عنهما .